منتديات كركوك تايمز

منتديات كركوك تايمز
 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
فيــرو - 3141
 
شميران كركوكي - 2120
 
Rasti - 1769
 
zoba - 1578
 
كــاردينيــا - 1350
 
دمعة حزن - 579
 
A.O.J - 538
 
Aramos - 497
 
ديدار - 410
 
دانيار كوردى - 404
 
المواضيع الأخيرة
» استضافة مجانية مع دومين .com مجاني مدى الحياة
الأحد 14 سبتمبر 2014, 1:13 am من طرف abanoub kamal

» شل c99 مع الشرح بالفيديو
الأربعاء 04 سبتمبر 2013, 11:56 am من طرف فيــرو

» شل c99 مع الشرح بالفيديو
الأربعاء 04 سبتمبر 2013, 11:52 am من طرف فيــرو

» ثغرة XSS
الثلاثاء 27 أغسطس 2013, 12:20 pm من طرف فيــرو

» موقع يقدم اخر الثغرات
السبت 24 أغسطس 2013, 2:04 am من طرف فيــرو

» ثغرة جديدة
السبت 24 أغسطس 2013, 2:01 am من طرف فيــرو

» برنامج الهجوم على المواقع
الجمعة 23 أغسطس 2013, 11:57 pm من طرف فيــرو

» برنامج صنع فايروسات
الجمعة 23 أغسطس 2013, 11:23 pm من طرف فيــرو

عداد الزوار

hit counter
شاطر | 
 

 الأشعة تحت الحمراء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فيــرو
مؤســـس منتديـــات كركوك تايمزمؤســـس منتديـــات كركوك تايمز
بيانات العضو
الجنس: ذكر
عدد المساهمات: 3141
نقاط: 37298
تاريخ التسجيل: 20/09/2009
العمر: 25

مُساهمةموضوع: الأشعة تحت الحمراء   الإثنين 16 نوفمبر 2009, 8:47 pm

الأشعة تحت الحمراء

المقدمة

اكتشفت الأشعة تحت الحمراء Infrared بمحض الصدفة، فبالرجوع بالتاريخ إلى عام 1800م، عندما كان العالم الفلكي الإنجليزي "هرتشل"[1] يبحث عن أنسب العدسات لتقليل وميض الشمس على عينيه، عند إجراء مشاهداته الفلكية، نجد أن أبحاثه قادته إلى اكتشاف أن كمية الحرارة التي تمر خلال العدسات تختلف كثيراً باختلاف ألوانها. ثم قام بإسقاط الطيف الشمسي على شاشة محدودة، وبإمرار ترمومتر زئبقي خلال الألوان المختلفة الساقطة، لاحظ "هرتشل" أن درجة الحرارة تزداد مع تدرج ألوان الطيف من الأزرق إلى الأحمر، ثم تثبت تماما عند إمرار الترمومتر خلال الجزء المعتم من الطيف، الذي يلي الأحمر مباشرة. 

غير أن الصدفة قد أدت دورها أيضا في إحداث طفرة هائلة في أبحاث الأشعة تحت الحمراء وتطبيقاتها، نتيجة خطأ في تقويم الموقف، في الحرب العالمية الثانية بواسطة الألمان، وذلك أنه عندما زادت خسائرهم في الغواصات، نتيجة لقيام الحلفاء بتغيير حيز تردد الكشف الراداري، تصورت أجهزة الاستخبارات الألمانية أن قوات الحلفاء تستخدم أجهزة بحث تعمل بالأشعة تحت الحمراء لاصطياد الغواصات. وكان هذا التقويم الخاطئ للموقف سبباً في مزيد من الخسائر في الغواصات الألمانية، ولكنه في الوقت نفسه أعطى دفعة قوية في مجال التطبيقات العسكرية للأشعة تحت الحمراء، فيما بعد، حيث شهدت المراحل الأخيرة من الحرب العالمية الثانية، قفزة هائلة في استخدام الألمان للأشعة تحت الحمراء. ومع التطبيق بدأت تظهر الثغرات، التي تتمثل في إجراءات مضادة، تقابلها إجراءات أخرى مضادة، في سلسلة طويلة من الفعل ورد الفعل. 

إن أنظمة الرؤية الليلية التي تعتمد في عملها على الأشعة تحت الحمراء، التي تعّد حلقة رئيسة في سلسلة أنظمة التحكم المرتبطة بالنشاطات العسكرية، وبأحدث الآليات التقنية، عرفت في السنوات القليلة الماضية تطوراً مدهشاً، وانفتحت أمام عمليات الكشف والتحقق من الأهداف إمكانات واسعة، طالما شكلت في الماضي طموحات تقنية، في مجال النشاطين المدني، أو العسكري، على السواء. 

إن التعرف من خلال ذبذبات معينة، بوسائل تصوير غير نمطية، على الحساسيات المفرطة للضوء والحرارة والظلام، يشكل مدخلاً لتطبيقات تقنية واسعة النطاق، وقد جرى استخدامها مثلاً في المجال الطبي والنشاطات النووية، لأغراض حربية أو سلمية. 

كما يلاحظ أيضاً، أن تسارع هذه التطبيقات، في الآونة الأخيرة، نسبياً، ارتكز على أسس قد تعود إلى عدة سنوات وعقود إلى الوراء، والمهم في ذلك، اكتشاف عناصر الضوء غير المرئية، أو مصادر الإشعاع الحراري، حتى في محيط يتصف للوهلة الأولى بالبرودة الشديدة. وكل ذلك لم يكن ممكناً، إلا من خلال الاستخدام المبرمج بدقة لمكثفات الصور وتقنيات التصوير الحراري. في الوقت نفسه، تتواصل الجهود الرامية إلى السيطرة، أكثر فأكثر، على كيفية استخدام التقنيات المختلفة، عبر التحكم بعناصر التبدل المناخي والجوي والظروف الطبيعية القاهرة، التي تميز بيئات معينة أكثر من سواها. 

ولا يعني ذلك أنه تم التحكم الآن، بكل هذه العناصر، ولكن في مجال التقدم في عمليات الكشف، تم تجاوز صعوبات كانت تبدو خارقة بالنسبة إلى الجيل التقني السابق. ولعل الأهم في هذا التوجه، يتمثل في ما قد تشير إليه الاكتشافات المتلاحقة، التي تصب في إطار مبادئ معروفة، ولم تصل بها التجارب والتطبيقات حتى النهاية. ثم، إذا كانت تقنيات الاستخدام في إطار الإمكانات، التي يوفرها الكشف السلبي، تتشابه نوعاً في أحوال معينة، فإن هذا المجال يبدو غاية في التنوع والكثافة، مما يفترض على الدوام التحكم بعناصر تقنيه معينة. 

ويمكن كشف وجود الأجسام بواسطة الكواشف الحرارية لتصويرها، أو المؤشرات الحرارية للدلالة عليها. وهذه التقنية قطعت شوطاً كبيراً، في فترة زمنية وجيزة للغاية. علماً أن تجارب مخبرية بنهاية الستينات، كانت تسخن إبانها الأهداف الاختبارية، إلى درجات حرارة تقارب التوهج، وأظهرت أنه لم يكن هناك ضرورة للمستشعرات آنذاك، لوضوح الأهداف في درجات الحرارة العالية تلك. 

إن واقع تقنية نظم الاستشعار والتصوير الحراري حالياً، والتي تعتمد على الأشعة تحت الحمراء، يبين أنه قد لا يبطل استخدام مثل هذه النظم، نظراً للإنجازات التكنولوجية، التي أدت إلى تطورها. ومن المعروف أن الأجسام كافة تحمل حرارة، يمكن الكشف عنها بأجهزة ونظم تتمتع بالحساسية الملائمة .


المبحث الأول

طبيعة الأشعة تحت الحمراء واتجاهات تطورها

أولاً: طبيعة الأشعة تحت الحمراء وخصائصها

1. ماهية الأشعة تحت الحمراء 

من الناحية العلمية، تعدّ الأجسام، التي لها درجات حرارة أعلى من الصفر المطلق،أى -273 درجة مئوية، مصدراً للطاقة، في حيز الأشعة تحت الحمراء، (اُنظر جدول العلاقة بين درجة حرارة الجسم ونوع الأشعة تحت الحمراء التي يشعها). وعموماً، فإن الأشعة تحت الحمراء هي منطقة من الطيف الكهرومغناطيسى، تبدأ من الحدود السفلى للون الأحمر، وحتى حدود الترددات الخاصة بالميكروويف microwaves، في حيز الموجات تحت الملليمترية. ومن المعروف أن حساسية العين للرؤية، تقع في نطاق الأشعة المرئية، التي طولها الموجي من 0.35 - 0.77 ميكرون. 

والضوء هو موجات كهرومغناطيسية، سرعتها 300 ألف كم في الثانية. وتنقسم الموجات الكهرومغناطيسية، حسب الطول الموجي، (اُنظر شكل حساب طول الموجة)، والتردد، إلى نطاقات Bands طيفية، تختلف فيها المواصفات الطبيعية. وهذه النطاقات الطيفية هي : الأشعة الكونية Cosmic Rays ـ أشعة جاما ـ أشعة أكس ـ الطيف الضوئي ـ الميكروويف ـ موجات الراديو. 

وينقسم الطيف الضوئي إلى ثلاثة أقسام رئيسة حسب الطول الموجي كالآتي: 

أ. من 0.01: 0.35 ميكرون أشعة فوق البنفسجية، غير مرئية. 

ب. من 0.35: 0.77 ميكرون أشعة الضوء المرئي. 

ج. من 0.77 ميكرون وحتى 1 مم، الأشعة تحت الحمراء، غير مرئية. 

وينقسم الضوء، حسب الطول الموجي، إلى الألوان التالية بالترتيب: بنفسجي/ سماوي/ أزرق/ أخضر/ أصفر/ برتقالي/ أحمر. 

2. نطاقات الأشعة تحت الحمراء 

تنقسم الأشعة تحت الحمراء إلى ثلاثة نطاقات هي: 

أ. من 0.77: 2.5 ميكرون، نطاق قريب. 

ب. من 2.5: 5.6 ميكرون، نطاق متوسط. 

ج. من 5.6: 1000 ميكرون،نطاق بعيد. 

3. نوافذ الأشعة تحت الحمراء 

عند انتشار الأشعة تحت الحمراء في الغلاف الجوي، فإنها تتعرض للامتصاص والتشتت، بسبب وجود جزيئات من بخار الماء، والأكسجين، والأوزون، وثاني أكسيد الكربون. وتأثير بخار الماء يقل مع الارتفاع عن سطح الأرض، حيث تقل نسبة تواجده في الغلاف الجوي مع الارتفاع عن سطح البحر. 

وينتج عن الامتصاص وجود مناطق في الطيف ذات خاصية منفذة، ومناطق أخرى معتمة تماماً. ويطلق على المناطق ،التي لا يتم فيها الامتصاص تماماً "النوافذ" Windows. وبدراسة تأثير الجو على الأشعة تحت الحمراء، وجد أن معامل نفاذ هذه الأشعة في الجو يرتبط بالطول الموجي، وأن هناك ثلاث " نوافذ" يكون معامل النفاذية فيها أكبر ما يمكن، وهي: 

أ. النافذة القريبة: من 0.9 إلى 2.5 ميكرون. 

ب. النافذة المتوسطة: من 3 إلى 5 ميكرون تقريباً. 

ج. النافذة البعيدة: من 8 إلى 12 ميكرون تقريباً. 

وتتميز الأشعة تحت الحمراء بخاصية فريدة تصاحبها، وهي ما يطلق عليها Memorization، أي "التذكر"، فطالما أن درجة الحرارة تعتمد على عامل الزمن، أثناء تناقصها بالإشعاع من الجسم إلى الوسط، فإنه يمكن الاستفادة من هذه الظاهرة. 

4. البصمة الحرارية 

يكشف التطور التقني عن حقائق مذهلة، فإذا كان لكل إنسان بصمة تختلف عن الآخرين من بلايين البشر، فإن البصمة قد تعددت مجالاتها بالمفهوم نفسه، وهو الحصول على طريقة للتمييز بين المكونات بدقة عالية، فهناك البصمة الصوتية، والرادارية، وعديد من البصمات، التي منها البصمة الحرارية Thermal Signature، التي تُستخدم وسيلة للتمييز بين المصادر الإشعاعية، حيث يمكن الوصول إليها عن طريق التحليل الطيفي للمكونات الإشعاعية، (اُنظر صورة لشخص بجهاز تصوير حراري). 

وتفيد البصمة الحرارية في معرفة نوع الهدف وخصائصه، لتوفير التعامل الدقيق والمناسب ضد التهديدات المختلفة. فلابد للصواريخ المضادة للطائرات، مثلا، من أن تحتوي على كواشف Detectors حرارية، تتوافق مع البصمة الحرارية للطائرة، (اُنظر صورة بصمة حرارية لطائرة عمودية)، وإلا عُدّت هذه الصواريخ "عمياء"، وفقدت إمكانية التعامل مع الطائرة أو تتبعها. 

ومن المعروف أن الأرض والمنشآت الأخرى تشع أشعة تحت الحمراء. ولما كانت درجة الحرارة ليست مرتفعة، لأن الإشعاع يقع في الحيز البعيد للأشعة تحت الحمراء، ونظراً لوجود غاز ثاني أكسيد الكربون وبخار الماء بنسبة عالية، فإن النوافذ الجوية تؤثر في تحديد البصمة الحرارية للأهداف الأرضية، التي تتحدد في الحيز 4.5 ـ 5 ميكرون، والحيز 8 ـ 9 ميكرون. ولذلك فإن الكواشف الحرارية، التي تستخدم للرؤية ليلاً، أو التي تصاحب الصواريخ الموجهة أرض، أو أرض/ أرض، لابدّ أن يتوافق حيز إمرارها مع حيز البصمة الحرارية للأهداف الأرضية. 

ويمكن استخدام الأشعة تحت الحمراء في متابعة تحركات الأهداف الأرضية، (اُنظر صورة لشاحنة بجهاز تصوير حراري)، كما أمكن استخدامها للحصول على صور للطائرات والدبابات والموانيء الكبرى بدقة بالغة، وبتباين Contrast واضح. ولكن من أهم العيوب في استخدام هذه الأشعة أن الأمطار والسحب تؤثر بصورة واضحة على خصائصها الإشعاعية. 

أما بالنسبة للطائرات النفاثة، فإن الأمر يختلف، حيث إن مصادر الإشعاع الحراري في الطائرة تتمثل في ثلاثة أشياء هي: الإشعاع من مكونات المحرك الساخن، والإشعاع من غازات العادم الساخنة، والإشعاع من جسم الطائرة. ويعّد الإشعاع من مكونات المحرك الساخن أهم هذه المصادر في السرعات الأقل من سرعة الصوت، بينما يعّد الإشعاع الناشيء عن جسم الطائرة، نتيجة للاحتكاك مع الهواء، في السرعات الأعلى من سرعة الصوت، أهمها، وأخطرها، ويكون حيز البصمة الحرارية له 2 ـ 2.8 ميكرون. 

وتؤثر درجة حرارة الغازات الساخنة المكونة للعادم على البصمة الحرارية، خصوصاً في السرعات الأقل من سرعة الصوت، حيث تبلغ درجة حرارة العادم 400 ـ600 درجة مئوية. وقد أثبتت القياسات أن أقصى إشعاع حراري ينتج عن الطائرات النفاثة في هذه الحالة يكون في حيز 3ـ 5 ميكرون. ومن هنا تتضح أهمية توافق حيز إمرار الصواريخ الحرارية المضادة للطائرات مع هذا الحيز. وهكذا فإن الصواريخ الحرارية، التي تكون مخصصة للتعامل مع الأهداف الأرضية أساساً، والتي يكون حيز الإمرار للكواشف الحرارية بها 8-14 ميكرون، لا يمكن أن تستخدم ضد الطائرات بكفاءة. 

وتمتلك الصواريخ خصائص إشعاعية متميزة، فقد وجد أن الخصائص الإشعاعية المميزة لمحركات الصواريخ جو/ جو تكون في الحيز 0.26 ـ 0.29 ميكرون. وهكذا فإن الدراسة الواعية للبصمات الحرارية للأهداف المختلفة توفر التعامل المؤثر معها، وتوفر الإجراءات المضادة المناسبة. 

5. الكواشف الحرارية 

تؤدي الكواشف الحرارية Thermal Detectors دوراً مهماً في الأنظمة الحرارية، بل إن مدى التقدم فيها يُعدُّ من الأسرار، التي لا يمكن تداولها بسهولة، (اُنظر صورة تصميم كاشف حراري). فالكاشف الحراري هو "العين الإلكترونية"، التي تقهر الظلام، ومن المطلوب أن يتوافق حيز الإمرار الحراري مع حيز الهدف المطلوب كشفه. فالعين البشرية تكون حساسة للضوء المرئي في حيز0.4 ـ 0.76 ميكرون، وتكون " عمياء" تماماً بالنسبة للأشعة تحت الحمراء. والمطلوب في الكاشف الحراري أن يكون أيضاً على درجة عالية من الحساسية، بحيث يميز الفروق الطفيفة من الطاقة. 

وحتى يمكن تقريب هذا المفهوم علمياً، فإن للصاروخ الأمريكي " ستنجر "Stinger، المضاد للطائرات، كواشف حرارية عالية الحساسية، وهذا ما يمكنه من التعامل مع الطائرة من جميع الاتجاهات، في الوقت الذي كانت فيه حساسية الكواشف للأجيال الأولى من الصواريخ الحرارية الروسية "سام-7" ليست عالية، ومن ثم يكون التعامل مع الطائرة بعد مغادرتها، أي من الخلف، حيث يكون الإشعاع الحراري عالياً. وهكذا تؤدي حساسية الكواشف الحرارية دوراً كبيراً في تحديد كفاءة الصاروخ. 

قد وجد أن الحصول على حساسية عالية يتطلب تبريد الكاشف إلى درجات حرارة منخفضة جداً، وذلك لأنه في درجات الحرارة العادية تكون مادة الكاشف نفسها مصدراً للإشعاع، وستصدر عنها إشارة تطغى على الإشارة الواهنة الضعيفة الآتية من الأهداف البعيدة، وغالباً ما يستخدم النتروجين السائل، -196 درجة مئوية، للتبريد مع أنظمة الكشف الحساسة.

ثانياً: اتجاهات التطور في تقنيات الأشعة تحت الحمراء 

مع توالي عمليات تطوير أجهزة الرؤية، التي تعتمد على الأشعة تحت الحمراء، أصبحت هذه الأجهزة أكثر تعقيداً، وباستخدام تقنية الإلكترونيات الدقيقة أصبحت المكونات أخف وزناً، وأشد قوة، وأكثر ملاءمة لاستخدامات الميدان، وانخفضت قابلية أجهزة التصوير الحراري للكسر، بحيث يمكن تركيبها ضمن معدات التصويب على المدافع الرشاشة. 

واتجاهات التطور في أنظمة التكثيف الضوئي تتركز في اتجاهين: الاتجاه الأول يتمثل في توسيع مجال الرؤية المؤثرة لنظارة التكثيف، أما الاتجاه الآخر فهو دمج صورة التكثيف الضوئي مع الصورة الحرارية في كادر واحد. 

ويتم حاليا تطوير نظارات تكثيف للطيارين، ذات مكونات لا تختلف كثيراً عن المكونات المستخدمة حالياً، وستكون أكثر قرباً من رأس الطيار. وترجع أهمية هذه النظارة إلى تعاظم دور التعرف على الأهداف، وهو ما يتطلبه سيناريو العمليات التكتيكية الجوية، والحاجة إلى قدرات أكبر، في أثناء الطيران الليلي المنخفض، مع الأخذ في الاعتبار أن نظامي التكثيف الضوئي والتصوير الحراري، يكمل كل منهما الآخر، وذلك طبقاً لظروف الطيران. 

ومن الأهمية بمكان، ملاحظة أن التطورات المذكورة آنفاً لم تحصل في الوقت ذاته، كما لم تشكل قفزة نوعية، أدت فجأة إلى بلوغ نظم التصوير الحراري المستوى الرفيع الراهن لفعاليتها. إنما كانت عملية التطوير تتقدم تدريجيا طبقا لمفاهيم تقنية، أسندت إليها آنذاك. وإن تنقية المواد مثلاً هي أحد الحقول، التي تتقدم ببطء ولكن دون توقف. وقد أزيلت آثار الشوائب من المركبات، التي تصنع منها الكواشف، مما خفض بشكل ملموس نسبة الضجيج إلى الإشارات ورفع الأداء. وقد استمرت أعمال وتجارب تنقية المواد، على مدى عقود من الزمن. 

وفيما يلي أهم اتجاهات التطور في تقنيات الأشعة تحت الحمراء: 

1. تقنيات جديدة لمعالجة الإشارات 

أتاحت التقنيات الجديدة، في مجال معالجة الإشارات، استغلال الطاقة، التي تحملها الإشارات الحرارية، إلى الحد الأقصى. فمثلاً تم إحراز الكثير من خلال إعادة مسح الصور المتكونة إلكترونياً على مصفوفة الكاشف، المرتبة ضمن فترة زمنية قصيرة، من خلال تحريك الإشارات الإلكترونية بفعالية، على كل عنصر من عناصر الصورة المتكونة على الكاشف، بواقع نصف نقطة مضيئة Pixel،[1] مما يضاعف عدد الإشارات الإلكترونية، التي يمكن معالجتها على كل مستشعر. ويؤكد الخبراء أن هذه التقنية تحسن لدرجة هائلة وضوح الصورة المتكونة ودقتها. وتمضي عملية إعادة المسح لأجزاء أصغر فأصغر من Pixel، محسنة دقة الصورة ووضوحها بأضعاف مضاعفة. 

وهذه الأساليب تسمح، لمستخدمي نظم التصوير الحراري الحديثة، باستخلاص معلومات ذات نفع أكبر من الصور المتكونة، مما يعزز فاعلية هذه النظم من المنظور التكتيكي في نظر العسكريين. وتكفي مقارنة جودة الصور العالية، التي تكونها نظم الجيل الجديد، بتلك التي تكونت منذ ربع قرن للاقتناع بذلك. 

2. تطوير الكواشف 

يعتمد عمل أجهزة التصوير الحراري على الكواشف detectors، التي تنتج طاقة كهربائية، عندما تصطدم بها الأشعة تحت الحمراء، بطريقة استجابة الخلية الكهربائية التصويرية للضوءنفسها. وقد تم تحقيق تقدم في مجال وضوح الصورة ودقتها، من خلال تحجيم عناصر الكاشف. فمثلاً كان الجيل الأول من مصفوفة الكواشف في السبعينيات، يستخدم ما بين 60 إلى 80 عنصراً كاشفاً. وفي الجيل التالي زاد عدد العناصر إلى حوالي 2000 في مصفوفة الكاشف الواحدة، أما جيل منتصف التسعينيات فيحتوي 300000 عنصر في المصفوفة الواحدة. 

وعموما، فانه كلما زاد عدد العناصر النشطة في مصفوفة الكواشف الواحدة، تحسّن الأداء. أما الظاهرة الغريبة، التي حيّرت البعض في البداية، فهي أن النسبة بين مستوى الضجيج وشدة الإشارات لم ترتفع بازدياد عدد العناصر المستخدمة، كما لم تتأثر بتقنية المسح المعتمدة. 

ومن المسلم به أن الضجيج مرتبط بالكتلة، لذلك ينبغي جعل عناصر الكاشف رقيقة للغاية لتخفيض كتلتها، وبالتالي تقليل الضجيج الصادر عنها. ويكون الكاشف عموماً بحوالي سماكة طول موجة منفردة. كما قد تكون الكواشف الراهنة من الطراز العامل على نطاق تردد مزدوج لتحسين أدائها. وقد تعمل هذه الكواشف الحديثة على أطوال موجية مزدوجة، ما بين 3 ـ 5 ميكرونات و 8 ـ 14 ميكروناً، ولكن تكون فعاليتها مثالية على طول موجي في حدود 10 ميكرونات. ويتحقق ذلك، بوضع مصفوفة الكواشف العاملة على الطول الموجي 8- 14 ميكرونا أعلى مصفوفة الكواشف العاملة على الطول الموجي 3 ـ 5 ميكرونات. 

وتتجه الأبحاث الآن إلى زيادة عدد عناصر الكاشف في مساحة تغني عن استخدام الماسح. ويهدف ذلك إلى تحقيق المزايا الآتية: 

أ. زيادة مدى الأهداف، التي يمكن رصدها وتمييزها، حيث يستطيع رامي الدبابة أن يرى إصبع جندي العدو على بعد ميلين، كما تستطيع أجهزة المراقبة البحرية والجوية رصد الأهداف على مسافات من 15 - 20 كيلومتراً. 

ب. تكبير مجال الرؤية. 

ج. تبسيط الأجهزة، وذلك بتحاشي الأجزاء الميكانيكية، مثل الماسح. 

د. التيسير على المستخدم، وذلك باستخدام بعض الكواشف، التي تؤدي إلى تنفيذ بعض المهام، مثل التتبع الآلي للأهداف. 

هـ. إمكانية استخدام الأسلحة ليلاً بمدى لا يقل عن 50 ـ 60 % من المدى النهاري. 

و. اكتشاف الأهداف ليلاً وتمييزها بطريقة سلبية. 

ز. مكانية الاستخدام نهاراً في حالات الرؤية الضعيفة. 

ح. تفادي أعمال الإعاقة البصرية للعدو، والتقليل من كفاءة أعمال الإخفاء والتمويه للعدو. 

ط. العمل بكفاءة خلال الشابوره، والغبار، والضباب، والدخان الصناعي، وفي الغابات والأحراش. 

ى. زيادة القدرة على تمييز الأهداف، وذلك بالإحساس بفرق درجة التباين للصورة الحرارية المتكونة للهدف بالنسبة لخلفيتها، خاصة في أثناء الليل، لانخفاض درجة حرارة الأرض الخلفية للأهداف، نتيجة غياب الشمس. وبعض الأهداف يمكن تمييزها، عن طريق البقع الساخنة فيها، مثل غرف المحركات، أو مواسير العادم. 

3. استخدام المجموعات المتشابهة 

نظراً لارتفاع تكاليف أجهزة الرؤية الحرارية، كان الاتجاه في السنوات الأخيرة إلى دراسة خفض التكاليف، وذلك بإنتاج مجموعات متشابهة Common Modules؛ ليمكن استخدامها في أكثر من جهاز. وقد بدأت أمريكا تطوير المجموعات المتشابهة المستخدمة الآن في المعدات المختلفة مع الجيش الأمريكي، مثل الدبابة M60-A3، والدبابة M1، وصواريخ "تو" TOW و"دراجون" Dragon المضادة للدبابات،والطائرات العمودية. وتعتمد أمريكا في معظم أجهزتها على استخدام الآتي: 

أ. نظام المسح على التوازي، باستخدام عدد من عناصر الكاشف يراوح بين 60 ـ80 عنصراً. 

ب. تستخدم للتبريد القارورات ومبرد الدائرة المغلقة، وإن كان مبرد الدائرة المغلقة هو السائد الآن. 

ج. تظهر الصورة على العينية مباشرة، أو على صمام تكثيف، أو على شاشة أنبوبة أشعة الكاثود، أو على مستقبل تلفزيوني. 

وبالمثل بدأت فرنسا في تطوير المجموعات المتشابهة للأجهزة الحرارية، مثل:الكواشف ـ الماسح ـ المكبرات. وتعتمد فرنسا في مجموعاتها المتشابهة على استخدام الآتي: 

أ. وحدة الكاشف 5 × 11 عنصراً. 

ب. نظام المسح المختلط. 

ج. التبريد بواسطة القوارير. 

د. إظهار الصورة على مستقبل تلفزيوني. 

وتعتمد بريطانيا في أجهزتها على استخدام الآتي: 

أ. نظام الكواشف في شرائط. 

ب. نظام المسح المختلط. 

ج. التبريد بواسطة القوارير، أو مولد الهواء النقي المضغوط. 

د. إظهار الصورة على مستقبل تلفزيوني. 

4. زيادة حقل الرؤية 

من المعروف أن لمعظم نظارات الرؤية الليلية الحالية حقل رؤية لا يتعدى 40 درجة. ويطالب الطيارون، الذين يستخدمونها حالياً، بزيادة هذا الحقل، ولكنهم لا يريدون في الوقت نفسه التضحية بدرجة وضوح الصورة، التي لابد أن تقل إذا زاد حقل الرؤية. 

ويجري حالياً في الولايات المتحدة تطوير صمامات تكثيف، تسمح بتوسيع مجال الرؤية حتى 60 درجة، وبدرجة تمييز عالية. ويتحقق ذلك بالاستفادة من التقدم، الذي تم في مجال البصريات، مثل تطوير البصريات ذات معامل الانكسار المتدرج Gradient Index Optics، والبصريات الثنائية Binary Optics، وذلك لتحسين مجال الرؤية، من دون فقد حدتها. وسيكون مستوى أداء الصمامات الجديدة أعلى بكثير من النوع الحالي. 

5. دمج صورة التكثيف مع الصورة الحرارية 

ومن التحديات، التي تواجه عملية تطوير أجهزة الرؤية الليلية الجمع بين صورة التكثيف والصورة الحرارية في صورة واحدة. ودمج الصورتين يأخذ أهمية من أن كلا الصورتين تعطي تفصيلات مختلفة من المشهد. فالتكثيف يصور الأشعة المنعكسة على الهدف، في حين أن الصورة الحرارية تصور الأشعة المنبعثة من الهدف. ومما يزيد من تعقيد عملية الدمج ضرورة التأكد من أن كلا الصورتين تتركز في الوقت نفسه على المشهد ذاته بدقة عالية. وعلى سبيل المثال، فإن الطائرة العمودية "أباتشي" تحصل على صورة التكثيف بواسطة النظارة المركبة على خوذة الطيار، والصورة الحرارية بواسطة الكاميرا الحرارية المثبتة في مقدمة الطائرة. 

والبحوث في هذا الاتجاه تتركز على تنمية قدرات دمج التفصيلات الخاصة بكل صورة على حدة. فإذا أمكن الحصول على التفاصيل من كل صورة على حدة، ودمجت في صورة واحدة، فسيكون مستوى الأداء عالياً. 

ويجرى حالياً التخطيط لزيادة قدرات الطائرتين F-15 وF-16 على الهجوم الليلي، وسوف يشمل هذا التطوير كلا النوعين من أنظمة الرؤية الليلية. فالطائرة F-16 ستزوّد بنظام رؤية حراري، يمكن توجيهه بحركة رأس الطيار مع نظارات استقبال صورة للطيار وكاميرا تكثيف. أما الطائرة F-15، فيركب بها نظام حراري ثابت مع كاميرا ونظارات تكثيف. ولكلا النظامين ستكون هناك مبينات رأس علوي متطور، له القدرة على إسقاط البيانات على صورة التكثيف. ومثل هذه الأنظمة ذات الطيف المزدوج، حراري/ تكثيف، سيتم إدخالها، تعديلاً على الطائرة العمودية "أباتشي". 

6. الأجهزة غير المبردة 

تعد الأجهزة غير المبردة اتجاهاً حديثاً لتحقيق ميزة خفة الوزن وسهولة الاستخدام. وهناك عدة أجهزة حرارية تستخدم فيها الكواشف، التي تحتاج إلى تبريد لدرجة 77 كلفن، وهذا بالطبع يستهلك قدرة أكبر، ويضيف وزناً وتكلفة، علاوة على تعقيدات التأمين الفني الأخرى. 

واستخدام أجهزة ومعدات ليلية حرارية لا تحتاج إلى تبريد، سيقلل كثيراً من هذه العيوب، حيث يمكن الحصول، في النهاية، على أنظمة رؤية حرارية خفيفة الوزن، وذات حجم صغير، وسريعة العمل، وبسيطة في الصيانة. ولذلك تقوم الجهات البحثية بتطوير عدة برامج للحصول على أجهزة غير مبردة باستخدام مصفوفة مستوية 100 X 100 من العناصر غير المبردة، والمصنعة من مركب يسبب تغيرات سريعة جداً في الخواص الكهربية، عند تغير درجة الحرارة تغيراً بسيطاً. 

وتطور بعض الشركات حالياً كاميرات حرارية غير مبردة، وتستخدم مصفوفة تتكون من 320×240 عنصراً، وتعمل في الطول الموجي 8 ـ12 ميكروناً، مما يجعلها توفر صوراً شبيهة بتلك التي توفرها الأجهزة المبردة. ويؤدي استخدام الكاميرا غير المبردة إلى خفض السعر. 

وقد ابتكرت " وكالة التقويم والأبحاث الدفاعية" البريطانية "ديرا" DERA، تقنية جديدة لتكوين بلورات منفردة من "أنتيمونيد الإنديوم" Indium Antimonide، وأساليب جديدة لاستخدامها. وكانت النتيجة ظهور أجهزة جديدة تعمل في درجات الحرارة العادية، وتتضمن مستشعرات للأشعة تحت الحمراء، مما سمح بالتصوير الحراري في درجة الحرارة العادية من 25 ـ30 درجة مئوية. 

وتسمح الأجهزة المصنعة من البلورات المنفردة من "أنتيمونيد الانديوم" بانتقال الإلكترونات بسرعة عالية جداً، تبلغ خمسة أضعاف سرعتها في " أرسنيد الجاليوم" Gallium Arsenide، الذي بدوره تبلغ سرعة انتقال الإلكترونات فيه ثلاثة أو أربعة أضعاف سرعتها في مادة السيليكون، وهي المادة شبه الموصلة الأوسع انتشاراً واستخداماً. 

7. الرداء الواقي الشامل 

وأحدث ما يجرى حالياً هو تطوير الرداء الواقي المتكامل لجندي المشاة، حيث يكون كل جندي بذاته منصة لإطلاق السلاح، ولذا فسوف يجهز برداء قتال كامل يشمل خوذة بمبين رأسي علوي مع نظارة التكثيف. ويوفر الرداء الحماية ضد التهديدات البيولوجية والكيمائية، مع إعطائه قدرات لالتقاط الهدف باستخدام كمبيوتر مبرمج تحت خوذة الجندي. 

وقد أجرى الجيش البريطاني عدة تجارب على نوع جديد من القماش المسمى "فلكتالون" Flectalon؛ للتأكد من قدرته على تحقيق إخفاء الجندي ليلاً، وعن منظار الرؤية الليلية التي تعتمد على الكشف الحراري للأجسام في الظلام. والنسيج الجديد خليط من خيوط "البولي فينيل" المشبعة بالألومنيوم. ولقد كانت نتائج هذه التجارب مشجعة، إلى حد كبير، في تقليل كفاءة الكاميرات الحرارية، في تحديد موقع الجنود، الذين يرتدون زياً عسكرياً مصنوعاً من هذا القماش، حيث أدى هذا القماش إلى تشتيت الرؤية الحرارية لجنود يحملون صواريخ مضادة للدبابات، ولم يتم اكتشاف 75% من هؤلاء الجنود في جميع الاتجاهات. وقد أجريت التجارب على جنود يرتدون غطاء الرأس ولباساً كاملاً من هذا القماش، وأثبتت التجارب إمكان تخفي الجنود على بعد يتراوح من 50-500 متر بشكل جيد. 

والجدير بالذكر أن قماش "فلكتالون" كان قد تم تطويره أصلاً؛ للف الأطفال حديثي الولادة للاحتفاظ بدرجة حرارة أجسامهم، ولإمكان استخدامه بواسطة الغطاسين أيضاً للاحتفاظ بدرجة حرارتهم تحت الماء. 

8. الحماية التامة 

ليست هناك حالياً حماية تامة من كشف الحرارة المنبعثة من الأشياء بواسطة الأشعة تحت الحمراء، وسوف تحافظ قوانين الفيزياء المعتمدة في هذا المجال على ذلك الواقع، الذي لن يغيره سوى نجاح رئيسي في هذا العلم، ولكن ذلك نادراً ما يحدث. رغم أن هذا هو واقع الموضوع، وأن الاختراقات الأساسية نادرة، يبدو أن وكالة الدفاع البريطانية للأبحاث والتقويم DERA أحرزت اختراقاً من هذا القبيل. فمنذ عدة سنوات كشف النقاب عن أنها طورت تقنية ترتكز على "التألق السلبي " Negative Luminescence، تجعل الأشياء، التي تطلق الأشعة تحت الحمراء تعود فتمتصها. وقيل، آنذاك، إن هذه التقنية تطبق فقط على الأجسام الصغيرة، وأنها تتطلب قدراً كبيراً من الطاقة. كما قيل أيضاً: إن المواد اللازمة لتوفير "التأثير المتقلب للأشعة تحت الحمراء" غير متوافرة بكثرة. 

وبما أننا لم نعد نسمع عن هذا الاختراق العلمي، بعد الضجة الإعلامية، التي أثارها في حينه، فيحتمل أن يكون المشروع قد أهمل برمته، أو غلب عليه طابع السرية القصوى؛ نظراً لأهميته العسكرية. وفي هذه الحالة، سوف تطبق التقنية الجديدة في أدوار محددة، وخصوصاً لخدمة العمليات السرية للقوات الخاصة، إضافة إلى إخفاء الغواصات، أو تعزيز ميزة الخفاء للطائرات. 

9. استخدام مواد جديدة 

تتركز الآمال في تقدم تقنية المواد، وذلك باستنباط سبائك معدنية أقل وزناً، ومواد بلاستيكية فائقة الخفة، يمكن استخدامها في صنع هيكل جهاز الرؤية الليلية. وتكمن المشكلة في أن شفافية البلاستيك لم تصل بعد إلى المستوى المطلوب لهذا الاستخدام. ولعل السبب في ذلك يرجع إلى الصفات الضوئية الضعيفة لمادة البلاستيك، وافتقارها إلى الصلابة، التي تحول دون خدشها إبان الاستعمال. كذلك بالنسبة لبلدان الخليج، لا تتمتع مادة البلاستيك بخواص الزجاج، الذي يمتاز بالمناعة ضد الاهتراء والخدش الناشئ عن الرمال. 

10. زيادة الرؤية بمساعدة المشاعل 

إن قدرات نظارات الرؤية الليلية، حتى من الجيل الثالث، محدودة، إضافة إلى المصاعب الأخرى، التي تتمثل في طبيعة مسرح العمليات والأرض. وتضيف إضاءة أرض المعركة، بالطبع، الكثير إلى إمكانات نظارات الرؤية الليلية. وهو أسلوب استخدم عملياً منذ القدم، ولكنه يستخدم اليوم بطريقة أكثر ملاءمة، حيث تطلق خراطيش الإضاءة من الطائرة العمودية نفسها؛ لإضاءة أهدافها وتأكيدها لفترات محدودة للغاية، تكفي بالكاد لتأكيد الهدف، وإطلاق الصواريخ دون مزيد من تعريض الطائرة نفسها لوسائل الدفاع الجوي المعادية. 

وتضيف مشاعل الإضاءة كثيراً لقدرات نظارات الرؤية الليلية، حيث تزيد من الضوء المنعكس من الأهداف، الذي يتم تكبيره من خلال صمامات المنظار. إلا أن زيادة قدرة المنظار تتوقف بدرجة كبيرة جداً على شكل طيف مشاعل الإضاءة. حيث إن المشاعل التقليدية، التي تستخدم، حتى الآن، تشع أساساً في حيز الضوء المرئي، وهو حيز قليل التأثير على نظارات الجيل الثالث، إضافة إلى توفيره إمكانية الرؤية بالعين المجردة للمسرح، ومن ثم فإنه يمثل خطورة على الطائرة ذاتها، حيث يمكن رؤيتها بسهولة بواسطة وسائل الدفاع الجوي التقليدية. 

وقد أوضحت التجارب العملية للمشاعل، التي تستخدم هذه الأطوال الموجية، والتي طورتها شركة "ثيوكول" Thiokol الأمريكية، زيادة مدى الرؤية للطائرات العمودية، من أربعة إلى سبعة أضعاف المدى العادي، عند استخدام هذه المشاعل. وتعمل هذه الشركة على تطوير العديد من انواع المشاعل، بحيث يمكن إطلاقها من الوسائل المختلفة، مثل الطائرات، أو الهاونات، أو المدفعية، أو حتى يدويا، وذلك لصالح الجيش الأمريكي. 

إن هذا التطوير لمشاعل الإضاءة، في حيز الأشعة تحت الحمراء، يماثل الأسلوب القديم، الذي استخدم مع المدرعات، إلا أن هذا التطوير صمم ليلائم العمل بالنظارات من الجيل الثالث، وهو يخدم، بقدر كبير، الطائرات العمودية المتخصصة في صيد الدبابات، في أثناء العمليات الليلية. وقد سمحت الحكومة الأمريكية بتصدير هذه التقنية إلى دول حلف الناتو وبعض الدول الصديقة. 

11. التزاوج بين أجهزة الرؤية الليلية وأجهزة تقدير المسافة بالليزر 

ومن الاتجاهات الحديثة التزاوج بين أجهزة الرؤية الليلية، بأنواعها المختلفة، ووأجهزة تقدير المسافة بالليزر. فقد تم تزويد أنظمة الأسلحة المضادة للدبابات وأنظمة الصواريخ المضادة للطائرات من طراز "رولاند" ROLAND، بجهاز قياس المسافة بالليزر، الذي يستخدم غاز ثاني أكسيد الكربون عند الطول الموجي 10.6 ميكرون. وتم دمج هذا الجهاز الليزري في جهاز تصوير حراري يعمل في الطول الموجي 8-12 ميكروناً. 

وأنتجت كندا جهاز التصويب الليزري، طراز CLASS، الذي يستخدم مع أسلحة الضرب المباشر، مثل القاذف "كارل جوستاف" عيار 84 مم، والقواذف عديمة الارتداد عيار 106 مم. ويتكون الجهاز من مقدر مسافة ليزري، غير ضار بالعين لمدى 4000 متر، ونظام تكثيف للصورة من الجيل الثالث، وحاسب ذي قدرة على الاحتفاظ ببيانات عشرة أنواع من الذخيرة. 

ويستخدم نظام "تقدير المسافة الليزري المحمول جواً بواسطة التصوير الحراري والتليفزيوني" Thermal and V Imaging Airborne Laser Designator (TIALD)، في توجيه القنابل الموجهة بالليزر من طراز Pave way II زنة ألف رطل. ويستخدم هذا النظام كاميرا مزدوجة، تليفزيونية/ حرارية، ويمكن التحكم فيها من غرفة الطيار؛ لتحقيق أفضل رؤية طبقاً للظروف الجوية المتغيرة، وذلك باستخدام الصورة الحرارية أو التليفزيونية بالتبادل. 

وتستخدم المقاتلات الأمريكية نظام " الملاحة والتصويب الليلي على الارتفاعات المختلفة باستخدام الأشعة تحت الحمراء": Low Altitude Navigation and Targeting IR for Night LANTIRN، والذي يوجد منه نوعان: الأول طراز AAQ-13، المخصص للملاحة الجوية، والثاني AAQ-14 المخصص للتصويب بالليزر، وبه نظام رؤية حراري ذو مجال رؤية مزدوج: الأول واسع لاكتشاف الأهداف، والثاني ضيق لاختيار الأهداف وتتبعها.


[1] هي النقاط الفردية، التي تشكل بمجموعها الصورة على شاشة العرض. ومع زيادة عدد النقط المضيئة تتحسن نوعية الصورة بشكل متساو .

المبحث الثاني

التطبيقات العسكرية للأشعة تحت الحمراء في مجال الرؤية الليلية

أولاً: التطبيقات العسكرية والمدنية للأشعة تحت الحمراء 

كانت ظلمة الليل، منذ فجر التاريخ، تشكل في أثناء الحروب معاناة للجنود، إذ كان الظلام يحرمهم من القدرة على رصد العدو وتحديد أهدافه. وقد حذر الأقدمون من العمليات الليلية، وفضل الكثيرون تجنب الظلام كلما أمكن، وعبر الفلاسفة والبارزون من القادة عن تحذيرهم من تنفيذ عمليات ليلية، إلا عند الضرورة القصوى. فقد سمح التكتيك والتقنية في الماضي لقدامى القادة بأن يمتنعوا عن العمليات الليلية، طالما أن ذلك في مقدورهم. حيث كان الليل هو وقت راحة الجنود المنهكين، ووقت القادة كي يخططوا لأعمال اليوم التالي، واثقين من أنه لا يوجد خصم سوف يقلق راحتهم ويفسد نومهم بمعركة ليلية. 

وقد استمر هذا الحال إلى أن شاع استخدام الأضواء الكاشفة. ولكن كانت لها سلبياتها، ذلك أن الشعلات تضيء مناطق المعركة بكاملها للصديق والعدو. وبذلت محاولات منذ الحرب العالمية الأولى لاستغلال الأجزاء غير المرئية من الطيف الكهرومغناطيسي لتعزيز الرؤية، ولم تفلح الجهود، إلا في الحرب العالمية الثانية، لاستخدام مصادر الأشعة تحت الحمراء لإضاءة الأهداف، وكان من النتائج التي تم التوصل إليها "مكثف الصور" Image Intensifier، الذي يحول الضوء إلى شحنات كهربائية للتضـخيم الإلكتروني، وإعادة تحويلها إلى ضوء مرئي للعرض على شاشة فلورسنتية Fluorescent Screen. 

ولكن العدو، الذي كان يحوز معدات مشابهة، كان يستطيع، هو كذلك، رؤية مصادر الإضاءة بالأشعة تحت الحمراء، التي أصبحت فعلياً لا تختلف عن مصادر الإضاءة المرئية. ولذلك اقتضت الحاجة استخدام أجهزة سلبيـة، لا تصدر أي نوع من الإشعاع، فاتجهت الأنظار إلى طيف الضوء المرئي، وإلى حزم الأشعة تحت الحمراء القريبة، ولهذا استغلت مصادر الإضاءة الطبيعية مثل القمر والنجوم، والأشعة تحت الحمراء المتولدة من كل الأجسام، التي تشع حرارة مولدة منها نفسها، أو منعكسة عنها. 

فإذا كانت هناك مجموعة من الطائرات تربض على أرض ممر في أحد المطارات، فإن ظلال هذه الطائرات على الممر تؤدي إلى اختلاف في درجة حرارة مكان الظلال عن المنطقة المحيطة، فإذا أقلعت الطائرات، فإن حرارة مكان الطائرة تكون مختلفة عن باقي أرض الممر. فإذا تم التصوير الحراري بعد فترة، فإنه يمكن تمييز مكان الطائرات، وعددها، ووضع تلك الطائرات قبل الإقلاع. وبالرجوع إلى جهاز الكمبيوتر ومتغيرات خاصة بالطقس والأرض، فإنه يمكن تحديد أزمنة إقلاع الطائرات وتتابع الإقلاع بكل دقة. 

وهكذا فإن الكواشف الحرارية الحساسة وأجهزة الكمبيوتر، يمكن أن تضيف فائدة عظيمة لتصوير حدث بعد وقوعه. وقد أمكن فعلاً توفير كواشف حرارية في الأقمار الصناعية، يمكنها التمييز في درجات الحرارة بدقة، بلغت جزءاً من عشرة من درجة الحرارة المئوية الواحدة، واستخدمت فعلاً في تتبع الغواصات النووية في مساراتها بالقرب من قاع المحيطات. ويمكن أن تستخدم هذه الظاهرة في الوصول إلى شكل المجرمين وعددهم في مسارح الجريمة، مما يؤدي إلى كشف الغموض في عالم الإجرام. 

وعلى الرغم من اكتشاف الأشعة تحت الحمراء سنة 1800م، فإنها لم تستخدم على نطاق واسع إلا مع بدء الحرب العالمية الثانية، عندما فاجأ الألمان الحلفاء بمعارك ليلية بالدبابات، بدون استخدام بواعث الإضاءة الكاشفة، ولكن باستخدام بواعث كاشفة لأرض المعركة بالأشعة تحت الحمراء مثبتة على دبابات، بينما تم تركيب المستقبلات على الدبابات المقاتلة. وقد تمكن الألمان من تدمير عدد كبير من الدبابات المعادية، إلا أن البريطانيين تمكنوا من اكتشاف فكرة هذه الأجهزة، فكانت البواعث تكتشف بواسطة نظارات حساسة للأشعة تحت الحمراء، حيث يتم تحديد مواقعها وتدميرها. 

وتأتي الولايات المتحدة الأمريكية في مقدمة الدول، التي زاد اهتمامها أخيراً بأهمية العمليات الليلية، وكانت حربا كوريا وفيتنام حقلي التجارب لأجهزة الرؤية. وبدأ في أواخر الخمسينيات وبداية الستينيات ظهرت أجهزة الرؤية الليلية السلبية، التي تعمل بتكثيف ضوء النجوم من أجل استخدامات المشاة وبدأ استخدامها. وعرفت المناظير، المستخدمة في ذلك الوقت، باسم "مناظير ضوء النجوم" Starlight Scopes، وأفضل هذه المناظير كانت تسمح للجندي برؤية أهدافه على مسافة تصل حتى نصف ميل، وأصغرها ما كان يركب على البندقية طراز M16K. واستخدم الأمريكيون السلاح القناص المجهز بجهاز للرؤية الليلة، والذي سمي Sniper Scope، لأول مرة عندما نزلوا في سواحل المحيط الهادي، وقد أحدث رعباً بين الجنود اليابانيين.  

وفي منتصف الستينيات بدأ تصميم أجهزة الرؤية الحرارية. ومع بداية السبعينيات، بدأ تطوير هذه الأجهزة، والبحث في جعلها أصغر حجماً وأقل وزناً وتكلفة. ثم بدأ استخدام أجهزة الرؤية والتصوير الحراري على نطاق واسع خلال السنوات الماضية. وبذا أصبحت أجهزة الرؤية الليلية، بأنواعها، بديلاً لإضاءة أرض المعركة بالطرق التقليدية القديمة. 

وعلى رغم النوعيات القوية من المكثفات وأجهزة التصوير الحراري، تظل هذه معدات رقيقة نسبياً، وينبغي أن تستخدم بحذر وبخاصة الكاميرات البصرية. وتصنع عدسات التصوير، بشكل خاص، من مادة رقيقة، يسهل خدشها برمال الصحراء، وإلى درجة تغدو معها غير صالحة للاستخدام. كما ينبغي تنظيفها بحذر، وبخاصة في حالة عدسات أجهزة التصوير على المركبات. 

ثانياً: الرؤية الليلية 

أصبحت القدرة على رؤية العدو ليلاً أحد العناصر الحاسمة لكسب الحرب الحديثة. فمن يرى عدوه أولاً يطلق عليه النيران، سواء كان العدو في الجو، أو في البحر، أو في البر. وسوف يوفر انتشار أجهزة الرؤية الليلية قدرات قتالية عالية، مثل زيادة إمكانية المعاونة القريبة على مدى 24 ساعة، وكفاءة الاستطلاع والقذف الإستراتيجي، وإعادة التموين، وكذلك عمليات القوات الخاصة ليلاً. 

وقد تم تطوير نظريتين رئيسيتين في هذا الإطار، وهما: 

• تكثيف وضوح الصورة. 

• تكوين الصور حراريا. 

وتعتمد النظرية الأولى، بشكل رئيسي، على تضخيم كمية الضوء المتاحة، مهما كانت ضئيلة. أمّا النظرية الثانية، فتعتمد، كلياً، على استخدام الإشعاعات الحرارية المنبعثة من الهدف، حيث تحول هذه الإشعاعات إلى ضوء تنجم عنه صورة مرئية. 

ولأنظمة تكثيف الصورة وزيادة دقتها، مثل أجهزة المراقبة وأجهزة الرؤية الليلية، العديد من الاستخدامات في الأسلحة البرية والبحرية والجوية. ولكن قدرة هذه الأنظمة محدودة في بعض الظروف، لأنها تحتاج إلى بعض الضوء كي تستطيع العمل. وهناك حالات تضعف فيها الرؤية المباشرة للهدف المراد مراقبته نتيجة وجود الدخان، والغبار، والغيوم. 

ويمتاز استخدام أجهزة الرؤية الليلية بالآتي: 

• قلة التكاليف والقدرة على استخدامها لفترات طويلة ومستمرة. 

• لا تخصص لها أسلحة معينة للاستخدام. 

• توفر عامل المفاجأة. 

1. أجهزة الرؤية الليلية الإيجابية 

تعمل أجهزة الرؤية الليلية الإيجابية في النطاق القريب من الأشعة تحت الحمراء، 0.75: 1.5 ميكرون. وتتكون هذه الأجهزة، بصفة عامة من: 

أ. باعث: ويتكون من مصـدر ضوئي، وعاكس مرشح يسمح بنفاذ الأشعة تحت الحمراء. 

ب. جهاز الرؤية،المستقبل: ويتكون من مجموعات بصرية، وصمام تحويل الصورة. 

ج. مصدر طاقة. 

وتنتج الشركات سلسلة واسعة من مكثفات الصورImage intensifier للمراقبة، أو للتصويب بالأسلحة. ومنها، على سبيل المثال، جهاز التصويب الليلي "مانتيس " Mantis، الذي يضم جهاز إضاءة، وجهاز ARK VIII كاشف المدى الليزري اليدوي، الذي يمكن أن يستعمل أحد مكثفات الصورة ليمنح قدرة رؤية ليلية فاعلة. 

2. نظرية عمل أجهزة الرؤية الليلية الإيجابية

في أجهزة الرؤية الليلية الإيجابية يصدر الباعث الأشعة تحت الحمراء في اتجاه الهدف، فتسقط عليه، ثم تنعكس في اتجاه جهاز الرؤية، مكونة صورة غير مرئية على العدسة الشيئية Objective lens، التي تركز الأشعة المنعكسة على الكاثود الضوئي "فوتوكاثود"Photocathode [1] للصمام، فتتحوّل الصورة غير المرئية إلى صورة مرئية على شاشة فوسفورية في الصمام، ترى مكبرة من خلال العدسات العينية viewing lens.

3. مميزات أجهزة الرؤية الليلية الإيجابية

أ. إمكانية استخدامها في الأوساط الجوية السيئة، مثل الأجواء الضبابية، الشابوره، وستائر الدخان الصناعية.

ب. إمكانية استخدامها في الأماكن المغلقة، أو الغابات.

ج. إمكانية رصد أهداف مموهة بدرجة معينة.

4. عيوب أجهزة الرؤية الليلية الإيجابية

أ. سهولة رصد بواعث الأشعة تحت الحمراء من مسافات بعيدة، مما يفقدها ميزة السرية.

ب. ضرورة الضبط الدوري لمخروط الأشعة.

ج. ضرورة التنسيق المستمر بين الباعث وجهاز الرؤية.

د. إمكانية تعمية الأجهزة، إذا تم فتح بواعث ذات قدرات عالية بالمواجهة.

هـ. المدى محدود نسبياً.

ثالثاً: أجهزة تكثيف الضوء

للتغلب على إمكانية رصد بواعث الأشعة في الأجهزة الإيجابية، ظهرت الأجهزة السلبية التي تعتمد على مستويات الإضاءة المنخفضة للضوء المرئي ليلاً، مثل ضوء القمر والنجوم. وتعمل هذه الأجهزة بتكثيف الضوء ذي الطول الموجي من 0.35 ـ 0.77 ميكرون. ويتم تجميع هذا الضوء المنعكس من الأهداف من خلال العدسة الشيئية، مكوناً صورة مرئية خافتة على مهبط صمام التكثيف photocathode، حيث تنبعث الإلكترونات، حسب شدة الإضاءة الساقطة. ويجذب المجال الكهروستاتيكى الإلكتروني لتسقط على الشاشة الفوسفورية، حيث تسبب توهج الشاشة وإظهار صورة الهدف.  

وأنظمة التكثيف عملية، إلى حد كبير، إذا كان الغرض منها هو خدمة الأشخاص المطلوب منهم أن يروا ليلاً ما يمكن أن يروه نهاراً في مدى الرؤية العادية. ويندرج تحت هذا الاستخدام جندي المشاة، الذي يريد أن يرى جنود العدو ومعداته في نطاق مدى رؤيته وسلاحه، وسائقو المركبات، الذين يجب أن يروا ليلاً بالقدر الذي يمكنهم من قيادة مركباتهم، وكذلك الطيارون، حيث يحتاجون إلى جهاز تكثيف إضافي؛ لتحسين وضعهم في الإحساس بما حولهم أثناء الطيران الليلي. 

ولكن أنظمة التكثيف لا يمكنها العمل من خلال العوالق مثل الدخان والضباب، كما أنها ذات مدى محدود، ويمكن تعرضها لوسائل الخداع والتمويه، كما أن أداءها يتوقف على كمية الضوء المتاحة ليلاً. 

وتأتي نظارات الرؤية الليلية Night Vision Goggles:NVG في ثلاثة أشكال أساسية هي: 

• النظارة المفردة، الوحيدة القناة،وتقدم الصور لعين واحدة فقط، بينما تبقى العين الثانية مفتوحة، ولكن بدون صورة مكثفة.وهذه الأخيرة تبقى متكيفة مع الظلام، وتبقى الحدقة واسعة. ولدى إزاحة النظارة، أو تعطلها يكون الانتقال إلى مشاهد الضوء المحيط شبه فوري. 

• النظارة الوحيدة القناة، التي تغذي عينين بالصور، وهي تقسم الصورة نفسها لكلتا العينين. 

• مناظير الرؤية الليلية الثنائيةBinocular، وفيها مسار بصري مستقل لكل عين، وتقدم للعينين صورة مجسمة، مع إحساس بالعمق. فالإحساس بالعمق في الرؤية الليلية يضفي على الصورة المسطحة بعداً ثالثاً، وهو أمر مهم، وخاصة بالنسبة للطيارين. ولذا يستخدم طيارو القوات البحرية الأمريكية على متن طائرات "هورنت" F/A-18 جهاز الرؤية الليلية المعروف باسم "عيون القط" Cats Eyes. 

1. تطور أجهزة التكثيف الضوئي 

شهدت أجهزة التكثيف الضوئي تطوراً كبيراً، عبر أجيالها الثلاثة، كالآتي: 

أ. الجيل الأول: 

وهو يتكون من ثلاث مراحل متماثلة التركيب والتصميم، بغرض تكثيف الضوء الضعيف، للوصول به إلى القدر الذي يمكن العين البشرية العادية من التقاطه بوضوح، حيث تقوم كل مرحلة بتكبير شدة الاستضاءة 40 مرة، حتى يصل تكبير شدة الاستضاءة النهائية، بعد المراحل الثلاث، إلى أكثر من 60 ألف مرة، (اُنظر شكل صمام من الجيل الأول). 

والجهد الكهربي اللازم لتشغيل الصمام 45 كيلو فولت، تيار مستمر، وفرق الجهد على كل مرحلة 15 كيلوفولت، ويمكن الحصول على هذه الجهود من بطارية زئبقية، أو نيكل كادميوم. 

وتتلخص عيوب صمامات الجيل الأول في: 

• قصر المدى نسبياً. 

• زيادة الوزن والحجم. 

• تلف الصمامات نتيجة التعرض للضوء نهاراً، أو استمرار تعرضها لوهج المقذوفات وإضاءة أرض المعركة ليلاً. 

• زيادة زمن اضمحلال الوميض لسطح الشاشات. 

ب. الجيل الثاني: 

للتغلب على عيوب صمامات الجيل الأول ظهرت صمامات الجيل
توقيــع العضو فيــرو


يرحل من يرحل . . لن تهدم الدنيا .. ولن تغلق ابواب السماء
فأنا لا ألتفت ابدا للوراء... فالحب والصداقه لا يأتوا بالتوسل والرجاء
وغرور من امامي زادني كبرياء
....فإن كان وجودهم شيئا فإن كرامتي أشيااااء

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://xp10.ahlamontada.com
Rasti
أدارةأدارة
بيانات العضو
الجنس: ذكر
عدد المساهمات: 1769
نقاط: 34821
تاريخ التسجيل: 20/09/2009
العمر: 27

مُساهمةموضوع: رد: الأشعة تحت الحمراء   الأحد 22 نوفمبر 2009, 5:51 pm

يسلمووووووووو علا المعلومة المهمة شكرا خيو
توقيــع العضو Rasti
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شميران كركوكي
أدارةأدارة
بيانات العضو
الجنس: ذكر
عدد المساهمات: 2120
نقاط: 13102
تاريخ التسجيل: 22/09/2009
العمر: 26

مُساهمةموضوع: رد: الأشعة تحت الحمراء   الجمعة 24 سبتمبر 2010, 5:58 am

مشكور
توقيــع العضو شميران كركوكي



بیر له‌ زیان بكه‌وه‌ به‌لام خه‌فه‌تی بو مه‌خو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ديدار
عضو ذهبيعضو ذهبي
بيانات العضو
الجنس: ذكر
عدد المساهمات: 410
نقاط: 9715
تاريخ التسجيل: 30/10/2009
العمر: 25

مُساهمةموضوع: رد: الأشعة تحت الحمراء   الإثنين 25 أكتوبر 2010, 1:27 pm

شكرا
توقيــع العضو ديدار
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

الأشعة تحت الحمراء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات كركوك تايمز ::  :: -
a
انتقل الى: